-->

قبلة عاشقين سوريين تحت خيمة للاجئين بالمجر تلهب مواقع التواصل الاجتماعي

ألهبت صورة لعاشقين في خيمة نصبها لاجئون سوريون في محطة للقطارات في العاصمة المجرية بودابست، وهما يتبادلان القبل، مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
وأشارت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية في مقالها الثلاثاء، إلى أن هذا المشهد الرومانسي في خضم مأساة اللاجئين الساعين لبلوغ أوروبا وتحديدا ألمانيا، التقطها مصور مجري شاب ويدعى "إستيفان زسروس".

وقد استولى هذا المشهد على قلوب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا في تويتر وفيس بوك، في وقت تثير القبضة الحديدية للسلطات المجرية على ملف المهاجرين واللاجئين العابرين نحو أوروبا عبر أراضيها، الجدل والتنديد على أكثر من صعيد.

ويعود تاريخ التقاط صورة هذه القبلة، تضيف "لوباريزيان"، إلى 30 آب/أغسطس، والمكان هو محطة "كيليتي" للقطارات في العاصمة بودابست، والتي شهدت تدفقا كبيرا للاجئين والمهاجرين. فداخل إحدى الخيم التي نصبها اللاجئون، تبادل العاشقين السوريين قبلتهما برومانسية لافتة، بعيدا عن كافة المؤثرات والظروف المعقدة والصعبة، لكن قريبا جدا من عدسة المصور المجري الشاب "إستيفان زسروس".

وقال زسروس عن صورته تلك "إنها المرة الأولى التي ألتقط فيها صورا للاجئين، كنت أريد أن أراهم بعيني أنا شخصيا وبعيدا عما ينشره الإعلام. لقد تواجدت هناك لمدة 20 إلى 25 دقيقة، لكنني، أحسست بقوة تشدني نحو ذلك المشهد، هذا ما مكنني من التقاط تلك الصورة، رأيت هذا الزوج، كان أمرا مؤثرا للغاية، خصوصا في هذه الظروف، وهكذا التقطت الصورة".

وبعد نشرها على العديد من الحسابات والصفحات في فيس بوك وتويتر، أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي على الصورة "قبلة اللاجئين السوريين"، لتتحول من مجرد صورة إلى رمز على معركة يخوضها اللاجئون الفارون من جحيم الحرب السورية، نحو أوروبا. وقال إستيفان زسروس في هذا الشأن "إنها وضعية صعبة للغاية ومعقدة، أتمنى أن يجد كل لاجئ مكانه في هذا العالم، وأن يحظى بالسلام في أسرع وقت، هكذا يحظى الجميع بالسعادة" .

وعلى عكس صورة الطفل السوري الغريق على شواطئ تركيا "آيلان" التي هزت العالم وحركت الساسة في أكثر من عاصمة غربية، تدفع صورة "قبلة اللاجئين السوريين" إلى الاعتقاد بأنه مع كل ما تحمله أزمة اللاجئين السوريين الفارين من حرب مدمرة تمزق بلادهم، فإن مأساة الهجرة ومعاناة الطريق نحو الحلم الأوروبي، لا يخلوان من الحب والرومانسية ولحظات الحميمية والإنسانية.

لبنانية أوّل طبيبة تبتكر ترياق لمرضى السكري تعرف على علاجها

توصلت الدكتورة اللبنانية شانتال عاصي الإختصاصية في زراعة الخلايا الجذعية والأمراض الجرثومية وطبيبة الغذاء الى شفاء مرضاها من داء السكري مع ما يرافقه من أمراض وإعتلالات.
ووصل نجاح شانتال للعالمية حيث حاورتها العديد من المجلات الطبية الأجنبية، في شأن الدراسة التي قامت بها في فنزويلا وشملت 3 آلاف مريض.
وتوصلت شانتال لهذه النتيجة بعد أن أخضعت مرضاها لحمية غذائية معينة حتى يخضعوا لزراعة الخلايا الجذعية العلاج الذي يشفيهم 100% ويتيح لهم تناول كلّ المأكولات والتوقف عن اتباع الأننظامة الغذائية وتناول الأدوية.
أما عن كيفية سحب الخلايا الجذعية، شرحت الدكتورة شانتال عاصي في مقابلة لها مع "جريدة الجمهورية اللبنانية " أنه من خلال تخدير موضعي، يتمّ سحب خذعة من النخاع العظمي، من عظمة الورك تحديداً، من دون أن يشعر المريض بأيّ ألم. نضع العيِّنة التي حصلنا عليها، في آلة خاصة على درجة حرارة معيَّنة، فتنفصل الخلايا الجذعية النقية عن البلازما لنستعين بها للشفاء من السكري وذلك من خلال، تمريرها في الدم عبر المصل. هذا في حال كان السكري غير متطوِّر ولكن إذا كانت الحالة متطوِّرة، تتعاون حينئذٍ مع طبيب أعصاب لكي يضع الخلايا في شرايين البنكرياس.
وأكدت د. عاصي : "أكثر ما يهمني في الأمر هي مصلحة المرضى وتلافياً لأن يصبح الأمر تجارياً، لأنّ من دون حمية غذائية "مفصَّلة" على قياس المريض لن يشفى، لربما يتحسَّن وضعه إذا زُرعت له الخلايا الجذعية ولكنه سيبقى عليلاً".

اللاجئون “السوريون” أكثر من 80 في المائة منهم ليسوا سوريين

أفواج من الحجيج (اللاجئين) بالآلاف يخترقون الحدود باعتبارهم ” سوريين ” وقد حملوا معهم أرواح ضحايا الهجرة غير الشرعية ممن سبقوهم على تلك الدروب من السورين من الذين عبّدّوا لهم الطريق للوصول وصنعوا بموتهم رأيا عاما أوربيا متعاطفا ومرحبا بهم ، أُُجبر الإعلام أخيرا على التركيز على القضية ومتابعتها باعتبار جلّ هؤلاء اللاجئين من السورين حصرا والذين لأجلهم بالذات تتغير قوانين اللجوء في ألمانيا ويخرج آلاف المؤيدين لقضيتهم في فرنسا والنمسا وألمانيا وهنغارية وغيرها ..في حين يكشف مراقبين بأن معظم هؤلاء المهاجرين الذين يتم استقبالهم على أساس الجنسية والقضية السورية ليسوا سورين بالأصل وتعداد السوريين بينهم ليس أكثر من 15 – 20% لا أكثر .
يقول جهاد سلام وهو لاجئ سوري وصل ألمانيا مؤخرا ضمن موجة هجرة كثيفة تم التركيز عليها مؤخرا بأن أكثر من 80%من اللاجئين الذين التقاهم في رحلته التي استمرت مايقرب الشهر حتى بلوغ هدفه هم من غير ” السوريين “  وقد انتحلوا صفة “سوريون ” بهدف ركوب موجة التراخي الذي تبديه بعض دول اللجوء معهم ،حديث أكده  صلاح الدين بلال مغترب سوري منذ 17 عاما مقيم في ألمانيا ومدير مركز (أسبار ) للدراسات والتوثيق والذي أكد أيضا بأنه خلال يوم واحد فقط وصل 150 لاجىء (سوري ) الى المدينة التي يعيش فيها تبين بأن 20 منهم فقط  سوريون حقيقيون .

وأكد – سلام – بأنه خلال رحلته التقى بالآلاف من اللاجئين واحتك بهم خلال المحاولات العديدة التي قام بها حتى نجح أخيرا في العبور ،انطلاقا من تركيا إلى اليونان والمجر والنمسا حتى ألمانيا ، وقد شاهد بأم عينه وسمع من اللاجئين المرافقين ذاتهم بأن الغالبية العظمى لهؤلاء (اللاجئين السوريون )  هم من جنسيات مختلفة وقد ركز بشكل كبير على أن معظمهم من العراقيين وينتحلون بشكل علني  صفة ” سوري ” ويحملون جوازات سفر سورية رسمية مشيرا إلى أن معظم من التقاهم كانوا من الشيعة ومن المتعاطفيين مع نظام بشار الأسد مستدلا على ذلك من خلال أحاديثهم وطقوسهم وقال في حديث خاص أجراه معه موقع – كلنا شركاء  – بصفته شاهد عيان  ” في محاولة لنا للتوجه إلى اليونان كنا بالمركب حوالي 46شخص جميعهم يدعون بأنهم سوريون ولكن عرفنا أثناء الطريق بأن 16 فقط منهم كانوا سوريين فعلا فيما الباقي شبان عراقيين معهن بسبورات سورية “  ، ولفت جهاد إلى أن جوازات سفرهم ليست مزيفة بل عادة ماتكون إما جواز شبيه أو أنها خرجت من فرع إدارة الهجرة والجوازات السورية بشكل خاص لهم (في إشارة منه إلى من مُنحوا الجنسية السورية من العراقيين المشاركين بالقتال في صفوف بشار الأسد ” فقد يكونوا حصلوا عليها  لقاء خدمات قدموها داخل سوريا ! أو أنهم ابتاعوها أو أنها تمت سرقتها  ، مشيرا إلى أن كثير من المهاجرين السورين يتعرضون لسرقة أوراقهم الرسمية في أماكن تجميهم من قبل المهربين في الفنادق ولكونهم “غير شرعين ” فلايجرؤن عادة على تقديم شكوى للسلطات الرسمية ” جمعنا المهرب في أحد الفنادق وهناك تعرضت عائلة إدلبية لسرقة جوازاتهم جميعا فقام مدير الفندق بإغلاق جميع منافذ الفندق ومنع الخروج وعمد إلى تفتيش العراقيين فقط من بين الموجودين ما يشير إلى أن القصة تكررت معه قبلا وبعد البحث وجدها فعلا مع عراقيين ” .

وأشار أيضا إلى أن هؤلاء العراقيين ومعهم البعض من جنسيات أخرى يدعون بأنهم من مناطق تسيطر عليها داعش مثل (دير الزور والرقة ومناطق أخرى في الجزيرة السورية ) وبأنهم فارون من إرهاب داعش ويرون قصصا كثيرة حول ذلك وهو ما يرفع مستوى التعاطف معهم مع موجة فوبيا داعش في الغرب ، فيما لاتتم الإشارة إلى النظام السوري وجرائمه  بأية كلمة .

لاتقصر الجنسيات المنتحلة للصفة السورية على العراقيين فقط ولو أنهم الأكثر بل يتشارك صلاح الدين بلال مع سلام وغيرهم ممن قابلناهم أثناء إعداد التحقيق في أنها تضم جنسيات أخرى منهم فلسطينين ، لبنانين ، أردنيين ، جزائريين ، باكستان ، أفغان ،  صوماليين ، ألبان ، مغاربة ،أفارقة ، يوغسلاف ، رومان .. ولكن كثير من هؤلاء لا يحمل أي أوراق سورية بل يكتفي بالإدعاء فقط بأنه سوري  فيما اللاجئين العرب يعمدون إلى إعطاء بعض المعلومات الدقيقة حول مناطق إقامتهم “المدعاة ” في سوريا نظرا لكونهم من دول الجوار وعندهم معلومات دقيقة عنها .

الهجرة غير الشرعية التي دُفع إليها السوريون حين أغلقت في وجوههم كل المنافذ باتت الطريق الملغم الوحيد الذي يجب على السوري الباحث عن الأمان ولوّوجه ، فاتورة طويلة من الضحايا على درب الهجرة غير الشرعية خلقت رأيا عاما أوروبيا متعاطفا مع الاجئين السوريين  في تلك الدول كون القضية كما يرى البعض لم تعد تحتمل التجاهل أكثر ، لايستثني فيها أيضا تلاقي المصالح الذي قد يكون أحد الأسباب التي دفعت تلك الدول لاستقبال هذا العدد الضخم من الشباب المقبل على العمل والدرس في دول توصف بالعجوز .

يتخوف صلاح الدين بلال  الذي يتابع القضية مع مراكز استقبال اللاجئين في عدة مناطق في ألمانيا من عواقب هذا الانتحال وما يمكن أن يجره على السورين من مشاكل كبرى منبها بذلك من ارتكاب  جرائم وانتهاكات متعددة باسمهم ليتحملوا هم مسؤوليتها لافتا إلى أنه بحكم وجوده في هذا البلد فإن موقفا عاما ايجابيا كان دائما يحمله الألمان تجاه المغتربين السوريين فيها وجلهم من الفئات المعلمة والمميزة ثقافيا واجتماعيا ” القضية ليست صغيرة فقد تواصلت مع العديد من المراكز وظهر معي حالات كثيرة جدا نحاول توثيقها بأسماء المناطق و المراكز ،فمثلا في مراكز اللجوء التابعة لمنطقة ” هارسيفنكل “  harsewinke والتي تضم  500 لاجئ دخلوا على أنهم سوريون تبين أن 25 شخصا فقط منهم هم سوريين فعلا ” بحسب صلاح الذي يشير إلى أن القضاة الألمان أصبح لديهم خبرة بذلك و لكن حجم العمل و أعداد المهاجرين الكبيرة يجعلهم لا يدققون بهذا الموضوع حاليا ويتساهلون في قبولهم ، و يفسر موقف السلطات الألمانية من هذه المسألة بعد مراجعته لهم فيها بالقول ” إن القضية الإنسانية هي التي تعني دوائر الهجرة الألمانية وهي بمنظورهم تعني التعامل بها من خلال أن هؤلاء المهاجرين أناس هاربين من الموت و الحروب و المجاعات بغض النظر عن بلدانهم الأصلين ووسائل وصولهم و هم يعلمون أن اغلبهم قد يحتال بذلك للوصول ” فيما يشير إلى أن القضية الوحيدة التي يمكن أن يركز عليها الألمان ويبدون اهتمامهم بها هي قضية الإرهاب و  الأشخاص المرتبطون بقضايا إرهاب أو المشاركة بحمل السلاح.

وطبقا لبيانات المكتب الاتحادي الألماني للنصف الأول من العام 2015 فإن السوريين شكلوا النسبة الأكبر من عدد طالبي اللجوء في ألمانيا بنسبة 20,3 %، بواقع حوالي 32 ألف لاجئ، من أصل 160 ألفا من جميع الجنسيات وبالرجوع إلى الأرقام الصادرة عن المكتب الاتحادي لعام 2014 فقد بلغ عدد اللاجئين السورين (39,332) شخصا من أصل حوالي 173 ألف لاجئ من جميع الجنسيات. حيث شكل الذكور النسبة الكبرى وذلك بواقع 71% (27,913) فيما بلغ نسبة الإناث منهم 29% بواقع (11,419). وكان التقسيم الاثني للاجئين بواقع 54,9 % من العرب، 34.8% كرد، %6,7 غير معرف، 1,1% أراميون، 2,5% طوائف مختلفة.

محمد غنوم  وصل هولندا منذ – 15-  يوما يقول بأن معه في ذات مكان الإقامة (10) عراقيين يدعون بأنهم سوريين  من (الميادين ) وقد فروا خوفا من (داعش ) يتحدث عن تفاصيل رحلتهم  ” يبقي اللاجئ  جوازه العراقي مع أحد معارفه في تركيا ويحصل على جواز سوري بإحدى الطرق  أو لايحمل أية أوراق سورية مطلقا ، يدعي فقط بأنه سوري وقد فقدَ جميع أوراقه  في البحر ويكون مجهز معلوماته اعتمادا على خارطة غوغل ومعلومات أخرى يحصل عليها عبر الانترنت فيحكي عن “منطقته تلك ” ويضيف غنوم  بأنهم يعرضون عليه في هولندا صورا و خرائط يجب عليه أن يعرف كل منطقة ما اسمها و كل بناء رسمي ماهو؟ فإما أن يتقن تمثيل  دوره ببراعه أمام الهولنديين فيقبلوه أو يفشل فيطردوه أما في ألمانيا كما يلفت غنوم فإن الوضع أكثر تساهلا فرغم انكشافه يقبل عادة .

ويذكر غنوم أنه في جزيرة ميتليني مكان استقبال اللاجئين يوجد نافذة  خاصة للسوريين و أخرى  لغير جنسيات رأيت معظم اللاجئين من العراقيين يصطفون باعتبارهم  سوريين وقد ” فقدو أوراقهم في البحر ” .

يتحدث يمان الشالاتي وهو لاجئ سوري  عن بيع بعض  السوريين لجوازاتهم لتأمين مصاريف الهجرة غير الشرعية حين تغلق أمامهم الأبواب مستشهدا  بأشخاص باعوها أمامه في مصر وتركيا لقاء ألف $ فقط فيما تباع الهوية الشخصية أو شهادة السوق باعتبارها أوراق ثبوتية بمبالغ أقل فيحقق بذلك المشتري فؤائد جمة مع التسهيلات المعطاة للسورين ، ففي اليونان مثلا بحسب يمان فإن السوري يحصل على إقامة مدتها  6 أشهرحين يكون معه أوراق ثبوتي تؤكد جنسيته  فيما باقي الجنسيات يحصلون على شهر واحد فقط  ، كلام  يختلف معه شادي الشهابي الذي يؤكد بأن أحدا لايفكر بشراء الجواز السوري لأنه غير مضطر ، يكفيه الادعاء فقط بأنه سوري وحفظ بعض المعلومات عن منطقة معينة يدعي بالانتماء لها فيقبل ،مشيرا إلى أن المترجمين لايعرفون التمييز بين اللهجات العربية بشكل كبير كما أنه لايحق لهم أثناء الاستجواب إعطاء ملاحظات في حال اكتشاف كذب اللاجئ .

  ويبقى اتفاق الجميع حول مايمكن أن يسببه هذا التدفق الكبير بالهجرة غير الشرعية وانتحال صفة اللاجئين السورين من تبعات سلبية سيدفع السوريون وحدهم ثمنها من خلال ضيق تلك الدول بأعدادهم الكبيرة وما يخلفونه من فوضي وأزمات فيها وحرمان السوريين المستحقيين فعليا والذين يعانون من ويلات الحرب والإبادة والحصار من فرصة اللجوء الآمن وما يمكن أن يحملوه أيضا من تبعات أي سلوكيات سلبية لهؤلاء والتي سترتكب باسمهم .
بقلم : عقاب بلال.

جهاز المخابرات الجزائري لا يموت

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في نسخته الفرنسية، تقريرا حول صراع جهاز الرئاسة وجهاز المخابرات في الجزائر، قال فيه إن بوتفليقة يظن من خلال تسريحه بعض جنرالات المخابرات أنه انتصر في معركته، ولكن الحقيقة هي أن هذا الجهاز، كما في بقية الدول غير الديمقراطية، أكثر تعقيدا وقوة من أن يموت بمجرد رحيل بعض قياداته.
وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته “عربي21“، إن الصراع بين الرئاسة والمخابرات أصبح شبيها بالأفلام الأمريكية، ففي نهاية آب/ أغسطس المنقضي، تم إصدار مذكرة توقيف في حق مدير قسم مكافحة الإرهاب، عبدالقادر آية عرابي، المعروف بالجنرال حسان، بتهمة التعاون مع العدو.

وبحسب محامي الجنرال حسان؛ فإن هذا الأخير يواجه تهمة التعامل مع مجموعات إرهابية، وحيازة وتخزين أسلحة بشكل غير قانوني، “وقد كشفت تسريبات في الإعلام الجزائري أنه تم الإفراج عنه، وهو ما نفته عائلته، وسط تضارب في المعلومات والقرارات؛ يكشف عن حجم الصراع الدائر بين أجنحة الدولة الجزائرية”.

وذكر التقرير أن هذا الصراع تتزعمه شخصيتان سياسيتان هما الأكثر نفوذا في البلاد، وهما الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة البالغ من العمر 78 عاما، والذي يقضي فترته الرئاسية الرابعة وسنته الخامسة عشرة في السلطة، ويسير على كرسي متحرك منذ تدهور حالته الصحية في ربيع عام 2013، ومحمد لمين مدين المعروف بالجنرال توفيق، البالغ من العمر 76 سنة، وهو رجل غامض يقود جهاز المخابرات منذ 25 سنة، وتعود آخر صورة التقطت له إلى عام 1990.

ووُصف هذان الرجلان بأنهما يمثلان وجهين لنظام ثنائي الأقطاب، تميل كفته في الوقت الراهن إلى صالح الرئيس بوتفليقة، بحسب رأي أحد مستشاري الرئاسة، الذي أكد أن “بوتفليقة يسعى لإضفاء صبغة أكثر مدنية على نظام الحكم”.

ونقل التقرير عن مراد قميري، رئيس الجمعية الجزائرية للدراسات الأمنية، قوله إن “الرئيس بوتفليقة لم يسامح الجيش أبدا، وخاصة جهاز الأمن العسكري الذي يقوده قصدي مرباح، الذي حاول إقصاءه في الماضي مفضلا عليه الجنرال شاذلي بن جديد، عندما أعد مرباح ملفا حول بوتفليقة وصفه فيه بأنه شخص مشكوك فيه، وبأنه مرتبط بقوى أجنبية، وهو ما أثر على حظوظه وقتئذ في تسلق سلم السلطة”.

ونقل عن الباحثة السياسية لويزة آيت حمدوش، قولها إن “هذا العداء بين العسكريين والسياسيين يعكس خاصية النظام الجزائري، الذي لطالما كان ثنائي الأقطاب، ولم يكن مرتبطا فقط بصراع بوتفليقة ومدين”.

وذكر التقرير أن عمار سعداني، الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية للتحرير وأحد المقربين من بوتفليقة، كان أول من تجرأ على ذكر اسم الجنرال مدين، عندما اتهمه بـ”الفشل في حماية الرئيس بوضياف الذي تعرض للاغتيال في عام 1992، والفشل في حماية الرهبان الفرنسيين في دير تبحيرين، والمنشآت الغازية في الجنوب، والموظفين الأمميين في الجزائر، وقصر الحكومة الذي استهدف في سنة 2007″.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس بوتفليقة شرع في القيام بتغييرات تهدف إلى إضعاف جهاز المخابرات، من خلاله فصله عن أغلب فروعه، على غرار مركز الاتصال والبث، المسؤول عن مراقبة الإعلام، وإدارة الشرطة القضائية، التي فتحت تحقيقا في شبهة الفساد ضد أحد أبرز مقربي الرئيس، وهو وزير الطاقة السابق شكيب خليل، الذي تورط في فضيحة شركة الطاقة سونطراك.

وتابع: “بهذا لم يتبقَ لجهاز الاستخبارات سوى ثلاثة أذرع مهمة؛ هي جهاز مكافحة التجسس، والاستخبارات الخارجية، وإدارة مراقبة النقاط الحساسة مثل الأحزاب والوزارات والنقابات”.

وذكر التقرير أن العداء بين بوتفليقة وهؤلاء الجنرالات لم يبدأ في عام 2013، بل هو يعود إلى 2004، عندما دفع هؤلاء الصقور بعلي بن فليس للترشح ضد عبدالعزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية، رغم أنه كان يشغل منصب رئيس حملة بوتفليقة، ورئيس حكومته، وكان من أبرز مقربيه، ورغم أن بوتفليقة انتصر في النهاية؛ إلا أنه لم ينس هذه الخيانة أبدا.

ونقل عن لويزة آيت حمدوش قولها إن “العلاقة بين جنرالات المخابرات والرئاسة كانت تتسم بالتكامل أحيانا، عندما يتعلق الأمر بمواجهة التحديات الأمنية، والعداء في أحيان أخرى عندما يتعلق الأمر بالصراع على السلطة، وهو أمر معتاد في كل الدول النامية التي ما زالت تتلمس طريقها نحو إرساء الديمقراطية”.

وبحسب التقرير؛ فإن رجال المخابرات يعدون مساعي بوتفليقة لإضعاف جهازهم “مساعي عبثية”، حيث يؤكد الكثيرون منهم أن “هذا الجهاز ليس موجودا بصفة رسمية، ولا يخضع لأية قوانين، حتى إن القرار الذي تكونت بموجبه المخابرات لم يتم نشره بشكل رسمي، وبالتالي فإن بوتفليقة يمكنه أن يلعب معها، أو يغير قيادتها، ولكن لا يمكنه إنهاء وجودها، أو الحد من نفوذها”.

ونقل التقرير في هذا السياق، عن أحد قدماء ضباط حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، قوله إن “المخابرات الجزائرية تتجاوز الرئيس بوتفليقة والجنرال مدين أيضا، اللذين لا يمثلان أكثر من واجهة لصراع خفي متواصل منذ الخمسينيات، وبالتالي فإن هذه الوضعية التي وجدت قبلهما ستتواصل بعدهما، وجهاز المخابرات لن يموت، لأنه وجد في الجزائر حتى قبل الاستقلال”.

” حربُ الأفكار “.. كيف تَهْزِمُ أمَّة؟

مع بداية خريف عام 2003 م، أطلق وزير الدفاع السابق (دونالد رامسفيلد) شرارة حرب الأفكار ضمن ما أسمته الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب، فقد أدلى لصحيفة (واشنطن بوست) آن ذاك بتصريح يقول فيه:
“إننا نخوض حرب أفكار، مثلما نخوض حربًا عسكرية، ونؤمن إيمانًا قويًا بأن أفكارنا لا مثيل لها .. إن هذه الحرب تستهدف تغيير المدارك، وإنه من المحتم الفوز فيها، وعدم الاعتماد على القوة العسكرية وحدها”. إذًا ليس على الولايات المتحدة أن تضحي بكثير من المال والدماء لتصل إلى بُغيتها، ما داموا قادرين أن يصلوا بأقل التكاليف، وما دامت أدمغة الشرق المسلم حقولا خصبة لأفكارٍ قال عنها مُطلق شرارتها أنها لا مثيل لها.

يقول ( هاملتون جب ) المستشرق الإنجليزي: “هذا التعليم هو السبيل الوحيد لتغريب البلاد الإسلامية، لقد كان التركيز قويًا لإنشاء الطبقة التي تأخذ نهائياَ بوجهة نظر لا سلطان للدين عليها، وحينئذٍ يمكن الجلاء عن أرضها وتسليم زمام السلطة فيها، لأنها امتداد لفكر المحتل”

هكذا إذًا اتفقت رؤاهم وتوصلوا إلى أن حرب الأدمغة والأفكار أشدُ فتكًا من تلك الحروب العسكرية باهظة التكاليف، والتي قد صَعُبت عليهم شيئًا ما إذ وضعتهم في موقف العدو الأول أمام هذه الشعوب، فلم تفلح غاراتهم ولم ينجح غزوهم مهما طال، فكان لا بد من تغيير هذه الإستراتيجيات، والبدء أولًا بتغيير القناعات، والوقوف على تلك العقائد والأخلاق التي كانت سدًا منيعًا أمامهم في إستراتيجياتهم القديمة.

ومن البداية ارتكزت تلك الأفكار على أسسٍ صلبة، بها يقوم البناء أو بالأحرى إعادة البناء لتلك العقول التي ترفض الخضوع للحاكم الجديد، وتراه إلهًا يعبد من دون الله، وأنا هنا لا أميل لنظرية المؤامرة التي شبعنا منها وألصقنا بها كل ما عجزنا عنه، فالأمر لا يحتاج إلى مؤامرة خفية أو اجتماعات سرية، فالجرائد والصحف لا تخفي شيئًا، والعاقل يستطيع تجميع الخطوط وربطها فقط لتكتمل الصورة.

فكان الأساس الأول الذي ارتكزت عليه تلك الإستراتيجية هو العمل على إفساد أخلاق وقيم هذه الشعوب وكما يردد الشيخ البليغ (على القرنى): “إن الأمة التي لا تجعل الأخلاق مِلاكها، أمةٌ تتعجل هلاكها” كذلك قالها زوير – رئيس المبشرين – في مؤتمر القدس عام 1934 م: “… ونريدُ أن نخرج جيلًا لا صلة له بالله، ولا صلة له بالأخلاق التي تقوم عليها الأمم”.

إذًا فقد اتفق  الشيخُ والمُبشر على أن الأخلاق تُقيمُ الأمم رغم اختلاف المُراد، فبات كل فاسدٍ من الأخلاق في بلادنا رمزًا للرقى والحضارة، باتت الحانات متاحة للجميع، وأصبحت بلادنا متصدرة لمعدلات مشاهدة الأفلام الإباحية فجاءت مصر في المرتبة الخامسة وسبقتها الإمارات بمرتبة شرف أعلى فجاءت في المركز الرابع والقائمة مليئة بالدول العربية.

في حين أنك ترانا في ذيل كل قائمة  تحمل اسم  “صحة” ، أو “تعليم” ، أو “بحث علمي”، أو “ابتكارات”، وصارت أبواقنا الإعلامية تصدح صباحَ مساء بتمجيد الملك والرئيس، وتهتم بكل تافه فقط أما ما قد يفيد هذه الأمة ويوقظ وعيها فلا. حتى وصلت بنا السفاهة أن تجد إعلاميًا يُرِى المشاهدين جودة ال( Sweet ) الذي يعلن عنه ببرنامجه!

وأما المرأة فقد بدأت ثورتها الحداثية الغربية على هذا الدين بقصدٍ أو دون قصد، فبدأتها منيرة ثابت (أول صحفية مصرية) وكانت هدى شعرواي المثال العامل لتلك الأفكار فتقدمت المظاهرات النسائية وقامت بحرق الحجاب في الشارع، ومن ورائها رفيقاتها آنسات الرقي والتقدم والحداثة، وصدرت الصحف تنافح عن تلك الحقوق المزعومة كمجلات (فتاة الشرق)، ومجلات (المقتطف)، و(المصور)، ونادى أحمد لطفي السيد (رائد التنوير) بالتعليم المختلط وفرضه على الجامعة المصرية.

وها هم الأوائل ولدينا نحن اللواحق فترى الفنانة تصرح وتقول: أن  الجنس قبل الزواج لا عيب فيه، وما آراء الدكتورة نوال السعداوي في الحجاب منا ببعيدة، والباحث في الأمر يجد ما قد يبرهن أكثر على هذا الأمر، والمقام لا يتسع هنا لذكرها.

وها هو الأساس الأول الذي قامت عليه هذه الأفكار والتي ارتكز بشكل كبير على نزع الشرق المسلم عن كل خُلقٍ تقوم عليه حضارةُ أمة، وقد نجحت الفكرة بامتياز، وكنا لها تلاميذ نجباء، وكان وكلاؤهم من بني جلدتنا خير مشرف ومتابع لهذه الفكرة.

السياسة في الجزائر .. نظرة الواقع !

لو سألت الشباب الجزائري عن السياسة لأجابك بعفوية ” خاطيني البوليتيك !”، بمعنى ليس لدي أي اهتمام بالسياسة، بل إن بعضهم يمقتها !
نسبة الشباب في الجزائر لا يستهان بها فهي تقدر بـ 75 بالمائة أي ثلاث أرباع الشعب، لسنا هنا بحاجة للاعتماد على إحصاءات ودراسات علمية للخروج بنتيجة مفادها انتشار الإعراض عن السياسة بشكل عام، وفي أوساط الشباب بشكل خاص.

وهذا ملفت لأنه يحدث في بلد كغيره من بلدان العالم الثالث التي تعج بالمعضلات السياسية والاجتماعية والثقافية التي تستلزم انخراطاً مضاعفاً في السياسة وتوسيعاً لنطاق الاهتمام بالشأن العام لمواجهة تلك المعضلات، إذا تكلما عن العالم العربي فإن الجانب السياسي السائد هو القمع والذي يترتب عليه تقديم تضحيات أحياناً تكون كبيرة فعلاً كثمن للانخراط في العمل السياسي.

والاشتغال في السياسة معناه توقع حدوث خسائر معتبرة على المستوى الفردي، وتوقع مستوى من التضحية قد لا يتناسب مع ما يمكن إنجازه على أرض الواقع. و قد تكون الطريق إلى فقدان الوظيفة، والمطاردة في الحياة، والتضييق في وسائل العيش، والنبذ من قبل النظام الحاكم، وقد تنتهي بالسجن، هذه الأسباب أو أحدها قد يكون مبررا كافيا لعزوف الشاب عن السياسة.

في المقابل فإن عدم انخراط الشباب في العمل السياسي والمجتمعي يعني عدم وجود فاعلية شبابية، سواء في البلدان المستقرة والناجزة ناهيك عن البلدان القلقة والحبلى بالمشكلات، وأكيد أن مستقبل تلك البلدان لن يتصف بالإشراق.

شيخوخة حاكمة فاشلة !

   إن المتتبع لتاريخ الجزائر يقف احتراما لأولئك الشباب المؤمن بالحرية والتحرر، والذين قاوموا الاستدمار الفرنسي بأغلى ما يملكون، كما كان أغلبهم شباب لا يتجاوز العقد الثالث من أعمارهم، لكن المتتبع نفسه لا يكاد يصدق أداء بعض هؤلاء بعد استرجاع السيادة حيث تحولوا إلى شيوخ يحكمون الجزائر باسم الشرعية الثورية.

ليس لغيرهم رأي ولا لأبنائهم من بعدهم وقد صاروا كهولا، فما بالك بالجيل الثالث بعد الاستقلال، شيوخ حكموا ومازالوا يحكمون، لقد تدرج هؤلاء البعض ممن كتبت لهم الحياة بعد الاستقلال في مختلف المناصب حتى استأثروا بالحكم لأنفسهم، فمثلا رئيس الجمهورية ورئيس أركان الجيش ورئيس المخابرات  كلهم قاربوا الثمانين من أعمارهم، فما الذي حدث حتى صار شباب الأمس لا يؤمنون بحق شباب اليوم في المشاركة الديمقراطية في الحكم و بناء الدولة الوطنية ؟
ما من شك أن تضحيات الشباب في ثورة التحرير كانت كبيرة جدا، ونحن نحترمها ونقدرها ونعتز بها، حيث رحل عن الجزائر آن ذاك خيرة الشباب ممن  سطروا التاريخ الأبهى للجزائر في القرن العشرين، وصنعوا بها ثورة تدرس في كتب التاريخ.

كيف لنا أن ننسى تضحيات الشباب من أمثال العربي بن مهيدي والعقيد محمد شعباني وديدوش مراد وعميروش وبن بولعيد وخيضر وغيرهم من أبناء الوطن المخلصين، لكننا نرى اليوم كثيرا من الطفيليين أو بالأحرى الأبناء المتأخري الولادة الثورية الذين استفادوا من الثورة وهم يمسكون بزمام الحكم، مقاومين ورافضين لأي تغيير يأتي من الآخر باسم الشرعية الثورية المزعومة، يتقاسمون الريع و يصادرون الرأي وحرية التعبير باسم المحافظة على الوطن، وهم عن الوطنية أبعد ما يكون، لقد اختاروا لنا طريقا غير التي نريد، لقد جعلوا للجزائر لغة وطنية رسمية ليست العربية بكل تأكيد، وليست الأمازيغية رغم الوعود!

لقد اختاروا أن يخاطبونا بلغة فولتير ليقولوا لنا : أيها الناس، إن الجزائر قدر لها أن تكون فرنسية للأبد، ونريدها أن تكون فرنسية ولو لم ترد فرنسا، قالوا لنا إن شباب ما بعد الاستقلال تنقصه الوطنية ،ولا يجب أن توضع الثقة فيه وكأن هذا الشباب هو الذي يحمل أكثر من جنسية ؟!..

لقد علمنا حكامنا هؤلاء كل شيء إلا التربية و التعليم، كل شيء إلا حب البقاء في الجزائر، اختاروا أن يعلمونا كيف نقدس الجهل بعدما أسسوا للجهل في مدارسنا، اختاروا لأنفسهم العلاج في مستشفيات الغرب أما صحتنا فهي بخير ما دام العلاج مجانيا، لكن في مستشفيات تساعدك على الموت، ولنمت بإنفلونزا الصراصير والخفافيش و ليأكلنا الطاعون و الجرب والقمل؛ فنحن لسنا أفضل من جيراننا في النيجر ومالي.

أما عن الاقتصاد فحدث ولا حرج، انهارت أسعار البترول فانهار الاقتصاد حتى أعلنت الحكومة حالة التقشفن وانهار الدينار إلى أدنى مستوياته وأغلقت الكثير من المشاريع، حسبنا الله ونعم الوكيل، إن شيوخ الحكم في الجزائر قدموا من أجلنا ومن أجل مستقبل الأجيال أروع الأمثلة في التضحية بالغالي والنفيس، ومن شدة حبهم لنا وفروا لنا أموالا في بنوك سويسرا وأمريكا وفرنسا حتى إذا تعرضت البلاد لا قدر الله لأزمة ما، نستطيع استرجاع تلك الأموال، وهذا الإجراء فيه فائدة عظيمة حتى تصان أموال الشعب و لا تتعرض للنهب والاختلاس من الفاسدين المفسدين. حسبنا الله ونعم الوكيل !

“لا تخلطوا الدين بالسياسة”.. خدعتكم بالية !

في سنوات دراستي الجامعية كثيرا ما كنت أسمع عبارات، انخدعت بها كما ينخدع الكثير من الشباب ، عبارات يرددها الوهابيون كما يرددها العلمانيون فكلهم اعتبر الإسلام بعيدا عن السياسة ، ولهم نقول، إن السياسة والعمل السياسي مسئولية جماعية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) :  كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ، وقال: (من أصبح لا يتهم بأمور المسلمين فليس منهم ).

كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم مارس العمل السياسي منذ شبابه وبداية الوحي ونشره الرسالة، وهناك الكثير من الأحداث والنماذج في سيرته العطرة، لعل أبرزها دستور المدينة كمثال، فقد قامت الدولة في المدينة ولها رئيس واحد وشعب ودستور ومنهج ورقعة جغرافية وهيكل إداري متكامل متجانس يفي بمتطلبات المرحلة، واقتصاد حر منضبط يحقق الاكتفاء، وقد عمل كحاكم لهذه الدولة على تنظيم الحياة العامة وترتيب الأوضاع الخاصة بالجماعة المسلمة أو التنظيم الإسلامي المعلن في المدينة بالإخاء وحـل المشاكل الاقتصادية.

وكان المرجع للأمة وفق الدستور الذي وضعه من أول يوم، وكان المسجد مركز التقاء الحاكم بالمحكومين يوميا في مركز الدولة ومقر القيادة العليا، حرك منه الجيوش وأصدر منه الأحكام وبعث الرسل المنتدبين وعين الولاة والقضاة وشاور الناس فيما ليس فيه نص، ولا تسع هذه المقالة لذكر كل النماذج.
ومعناه أن الإسلام أقحم الفرد في أمر يهمه ويهم مجتمعه، ألا وهو العملية السياسية، لما لها من أثر فاعل ومؤثر في حياتنا جميعاً، لأن السياسة في المفهوم الإسلامي تعني رعاية شؤون الأمة وتأمين مصالحها، ولذلك نجد الصراع قائماً بين الشعوب وحكامها عندما يـتخلفون في أداء مسؤولياتهم، أو عندما يظلمون ويستبدون .

إن السياسة والعمل  السياسي ضرورة عند المسلم الحق مقترنا بالدين الحق، وهي عند العلمانيين سياسة لعمران الدنيا بلا دين، فلا تصلح لهم دنيا ولا تسلم لهم آخرة، باعتبار السياسة لديهم “الممكن من الواقع”.

 لماذا يجب أن يهتم الشباب بالعمل السياسي :
1 ــ لأن الشاب يحمل طاقة جسدية وعنفواناً يؤهله للصراع والتحدي أكثر من غيره .
2 ــ لأن العمل السياسي يستلزم العمل ضمن الجماعات السياسية، والشباب في هذه المرحلة يبحثون عن التعبير عن النزعة الجماعية فيهم، وهي الانتظام مع الجماعة ، فيدفعهم نحو العمل السياسي دافع غريزي. فقط يحتاجون من يرشدهم ومن يهتم به ويقدمهم إذا كانوا أكفاء في مجالهم.
3 ــ في مرحلة الشباب والمراهقة يتجه الإنسان الى التجديد والتغيير، لاسيما وأن العالم يتطور بسرعة هائلة من حوله وبخاصة في مجال التقنية والعلوم والتكنولوجيا، فينخرط الشباب في العمل السياسي رغبة في التغيير والإصلاح، والالتحاق بمظاهر التقدم الحضاري.
4 ــ في مرحلة الشباب يكون الطموح في احتلال دور اجتماعي بارزاً جداً، وكذلك التعبير عن الإرادة، مما يدفع الشباب الى الدخول ضمن حركات وتيارات سياسية بهدف تحقيق ذلك.
إن الأمة بحاجة الى الشباب كل الشباب ، فهم أعظم وأغنى ثروة يملكها أي وطن إذا وجدت الإرادة والسياسة الحكيمة في استثمارها للبناء و التقدم وإلا فالدمار للوطن يكون بحجم تلك الثروة.

فالشباب هم الطاقة التي تحرك كل مفاصل الحياة، ونحن اليوم نعيش نهضة سريعة على مختلف الأصعدة، والجزائر كغيرها من الدول العربية لن تكون بعيدة عن هذه النهضة بحول الله، فما أحوجنا الى دم الشباب الساخن، والى روحهم الفياضة بالعنفوان، ليدفعوا بالعملية السياسية الى الأمام، ويتحملوا مسئولية الارتقاء به إلى مصاف الشعوب المتقدمة .

فيا شباب الجزائر كونوا أو لا تكونوا !

أويحيى: إن بقي حالنا كما هو الآن، فلن يبقى للجزائر دولار واحد بعد 5 سنوات

نفى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى وجود أي خلافات بينه وبين الوزير الأول عبد المالك سلال، وأكد أويحيى أنه "لا يوجد أي سوء تفاهم بيني وبين سلال".
ومن جهة أخرى، اتهم أويحيى في ندوة صحفية عقدها اليوم بمقر حزب الأرندي المعارضة بمحاولة تسويد الوضع في الجزائر. ولكنه وفي نفس الوقت لم يخف عمق الأزمة المالية التي تعاني منها الجزائر بسبب انهيار أسعار البترول و قال أنه و في حال لم تبادر الجزائر لاتخاذ كل الاحتياطات اللازمة و تحسين وضع اقتصادها فلن يبقى في الخزينة العمومية دولار واحد خلال ال5 سنوات المقبلة.
أما بشأن إعلان أمير ما يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا، مدني مزراق، عن تأسيس حزب سياسي جديد، قال أويحيى إن ما يفعله مزراق لا يعدو أن يكون سوى محاولات لـ "استعراض العضلات إعلاميا" و "لا يخرج عن هذا الإطار".

فاتورة الربيع العربي ...

جاء في تقرير حديث أعدته شركة 'بلتون القابضة' عن الوضع الاقتصادي العربي أن الخسائر في اليمن بلغت 60 مليار دولار منذ عام 2011 حتى منتصف 2014. وذكرت توقعات في مصر أن الخسائر الناجمة عما شهدته مصر بعد إطاحة الرئيس حسني مبارك تبلغ نحو 100 مليار دولار, وفي حال استمرار هذا الوضع غير المستقر, فقد تصل إلى 160 مليار دولار وبلغت الخسائر في تونس نحو 60 مليار دولار, وربما ترتفع إلى 100 مليار إذا ما استمرّت المشاحنات والتجاذبات السياسية.
في حين قدّر 'معهد التمويل الدولي' الخسائر التي تكبّدتها دول في الشرق الأوسط بنحو 717 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 2011 و2014 بسبب الاضطرابات في المنطقة, وخصوصاً في مصر ولبنان وسوريا والعراق وتونس وليبيا وتتمثل مهمة 'معهد التمويل الدولي' في دعم الصناعة المالية والإدارة الحكيمة للمخاطر, ويضم في عضويته البنوك المركزية العالمية, والبنوك الدولية الكبرى, وشركات التأمين وصناديق التقاعد, ومديري الأصول وصناديق الثروة السيادية, وكشف المعهد وهو مؤسسة عالمية تضم أكثر من 470 مؤسسة مالية, في تقرير، أن مصر خسرت خلال تلك الفترة 109.2 مليار دولار, تساوي ثلاثة أضعاف قيمة عجز الموازنة المقدّر لعام 2014 بـ (35 مليار دولار ) تعادل 8.9% من ناتج الإنتاج المحلي الإجمالي التراكمي بسبب أحداث ما يسمى 'الربيع العربي' والاضطرابات. وقدّر المعهد أن سوريا خسرت 109.3 مليار دولار تعادل 42% من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بسبب الحرب الأهلية بين النظام بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة المسلحة.

وقال المعهد إن العراق خسر 58.4 مليار دولار تعادل 11.9% من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بسبب أعمال القتال, وظهور تنظيم 'داعش' ما بين عامي 2013 و2014. وأضاف التقرير ان تونس تكبدت خسائر بقيمة 15.7 مليار دولار تعادل 7.7 % من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بسبب احداث 'الربيع العربي' وذكر المعهد أن ليبيا تكبدت خسائر بقيمة 130.2 مليار دولار تمثل 37.1% من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بسب أحداث 'الربيع العربي' والاضرابات.

وقدرت دراسة أعدها بول ريفلين وإسحاق غال خسائر 'الربيع العربي' بـ (800) مليار دولار, مع تسجيل تزايد في مستوى الفقر, وانخفاض مستوى الخدمات العامة. كما قدر بنك hsbc أن البلدان الأكثر تضرراً من 'الربيع العربي' هي مصر وتونس وليبيا وسوريا والأردن والبحرين ولبنان وأن تلك الخسائر حدثت ما بين عام 2011 ونهاية 2014, وبحسب الدراسة, فإن هذه الخسائر تعادل 35% من الناتج الإجمالي لهذه الدول, مشيرة إلى أن عدد سكان هذه الدول مجتمعةً سيزيد ستة ملايين نسمة ليصل إلى 136 مليون نسمة, ونتيجة لذلك, فإن نصيب الفرد من الدخل سيكون أقل بنحو 68% مما يمكن أن يكون من دون آثار الربيع العربي.

ووفقاً لتقرير للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب, فإن خسائر دول الربيع العربي, التي وصلت إلى أكثر من 800 مليار دولار, تعادل 10% من الناتج العربي الإجمالي السنوي, منها 120 ملياراً تمثل مجموعة من الخسائر المباشرة التي تمس جيوب الشعوب العربية الفقيرة لتزيدهم فقراً, وتشير هذه التقارير إلى أن عدد العاطلين عن العمل في الوطن العربي وصل في الشهر الماضي إلى 84 مليون نسمة, بزيادة قدرها 17 مليون عاطل لحقت بدول 'الربيع العربي' فقط , لتبلغ نسبة البطالة 23% من عدد السكان, ولتفوق أعلى المعدلات العالمية البالغة 14% فقط, وقد أسهمت هذه الثورات العربية بشكل كبير في تفاقم هذه الظاهرة وتزايد حدتها, ليفقد مليون مصري وظائفهم خلال عام 2011, بسبب تعرض الاقتصاد المصري لانكماش يعد الأول من نوعه منذ 36 عاماً.

وأعلن البنك المركزي في تونس أن معدلات البطالة ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال عام 2012 بنسبة 18%, مقابل 13% في العام الذي سبقه. أما ليبيا التي لا تزال تكافح من اجل التعافي من آثار ثورتها, فقد ارتفع معدل البطالة بين مواطنيها من 22% قبل الثورة إلى 28% بعدها. كما أدى تدني استقرار امن ليبيا الداخلي, وخسائر استثماراتها وتفاقم مشكلاتها, إلى تراجع توقعات نموها الاقتصادي المتواضع أصلاً, إلى أقل من 2% وزيادة الفقر والبطالة فيها بنسب غير مسبوقة.

ووفق التقرير, فإن تكلفة 'الربيع العربي' في ظل تسارع النمو السكاني, وتفاقم أزمة البطالة, التي تقدر تكلفتها على الاقتصادات العربية بنحو 50 مليار دولار, حيث تخطت نسبة البطالة عام 2014 عتبة الـ ( 17%) ما يعني وجود 20 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية، ستمتد آثاره إلى أجيال عديدة لأن آثار الحروب تدوم أكثر من الحروب نفسها, فنحن أمام مشهد متشابك يهدد استقرار دول المنطقة والعالم, ولابد من الضغط لإنهاء النزاعات القائمة, لإعادة البناء السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي، وإلا فسيذهب كل ما نرسمه هباءً مع استمرار آلة الحرب والتدمير والتهجير.
فاتورة الربيع العربي ...

مصورة مجرية تعتدي على لاجئ سوري ..

 كيف لها ان تفعل ذلك؟ باي دنائة قامت بتعثيره ألم تكفه العثرات التي تلقاها في حياته لكي تعثره رجلها اللعينة، اي وحش يقبع داخلها بكل عنف ركلت طفلة صغيرة,انتزعي عنك لقب الانسان و الحيونات ارحم ...
من اجل صورة او فيديو ما كان لينال جائزة لان القمع اصبح يجوب العالم  واصبحت صورة الضحكات هي الناذرة.من اجل ماذا تجردت من انسانيتها ؟ ام هو كره وليد احقاد قديمة ,لوفعلها الشرطي لماجاءت  بنفس وقع مهنة اول شروطها الانسانية,والاعتداء فيه جريمة ,حضن انثوي كان ليعيد النظام و السكينة   ,لكن ركلتها العنيفة شاءت ان تزيد حدة المعاناة,لاجئ سقط وسقطت معه مبادئها هو سينهض و هي وصمة عار التجرد سيلاحقها .قد يموت بتعثر اخر ولكن ستموت مئة مرة اذا صحا ضميرها يوما

خيبة امل من شعوب عُّرفت بتحضرها او اوهمتنا بذلك ,يتغنون بالانسانية و يعجزون عن تطبيقها ويفتخرون بمواقف قليلة على ما اظن الحيوانات كانت اولى بها
ف.س

المستشارة الألمانية تحولت لـ “بطل” بالنسبة إلى السوريين

هذا الأسبوع، اتخذت ألمانيا قرارًا صغيرًا، ولكنه هامٌ، بشأن كيفية تعاملها مع المهاجرين السوريين. وبدلًا من ترحيل المهاجرين إلى أول دولة في الاتحاد الأوروبي كانوا قد وصلوا إليها، وهو ما سمح لألمانيا بالقيام به لعقود وفقًا لإجراء الاتحاد الأوروبي القديم المعروف بإجراء دبلن، سوف تسمح برلين للمواطنين السوريين في البقاء في ألمانيا وطلب اللجوء في البلاد.
وسيكون لهذا القرار تأثير كبير على عشرات الآلاف من السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا حتى الآن خلال هذا العام. وتعتبر قوانين اللجوء في ألمانيا سهلة نسبيًا، وهناك العديد ممن هم حريصون على البحث عن ملجأ في هذه الدولة. ومن المرجح أن هذا التغيير سيسهل بشكل كبير المصاعب القانونية التي كان يواجهها اللاجئون من أصحاب أسباب اللجوء القوية.
وعلى الإنترنت، قرر بعض السوريين إظهار امتنانهم لهذا القرار من خلال توجيه الشكر للمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، شخصيًا. وفي الأيام القليلة الماضية، انتشرت صور تمجد ميركل عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدمها الجاليات السورية.
وشارك الشاعر السوري، لقمان ديركي، عددًا من الصور التي تشيد بميركل، بما في ذلك التي وضعت وجه ميركل على خلفية قصيدة رومانسية، من هنا
وكتب آخرون رسائل شكر إلى المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين (BAMF) بعد أن أعلن عن القرار الجديد:
وقد واجهت ميركل انتقادات واسعة لسياسات الهجرة في ألمانيا. وبعد أن بكت شابة فلسطينية بينما كانت تتحدث إلى ميركل خلال مناظرة تليفزيونية في شهر يوليو، انتقد رد الزعيمة الألمانية على أنها كانت حساسة للغاية. وواجهت ميركل أيضًا رد فعل عنيف من معارضي الهجرة. وقوبلت بصيحات الاستهجان عندما زارت مأوى للجوء بالقرب من مدينة دريسدن في وقت سابق من هذا الأسبوع.